النويري

17

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذلك ، لم يصغ إلى قوله ، ولا رجع إلى ما أشار به خوشداشيته . قال « 1 » : ولما وصل كتاب سنقر الأشقر إلى الأمير عز الدين الأفرم ، رجع إلى غزة . وعاد الأمير بدر الدين الايدمرى من الشوبك ، بعد أخذها ، على ما نذكره ، إن شاء اللَّه تعالى ، فاجتمعا على غزة . وجمع سنقر الأشقر العساكر ، من حلب وحماه وحمص . واستدعى على الكبكى من صفد ، والعربان من البلاد ، وجهّز جماعة من عسكر الشام ، وقدم عليهم الأمير شمس الدين قراسنقر المعزى ، فتوجه إلى غزة . والتقوا هم والعسكر المصري . فانكسر عسكر الشام ، وأسر جماعة من أعيان الأمراء ، منهم بدر الدين كنجك « 2 » الخوارزمي ، وبهاء الدين يحك الناصري ، وناصر الدين باشقرد الناصري ، وبدر الدين بيليك الحلبي ، وعلم الدين سنجر التكريتي ، [ وسنجر البدري « 3 » ] ، وسابق الدين سليمان صاحب صهبون ، وسيّروا إلى السلطان ، فأحسن إليهم ، وخلع عليهم ، ولم يؤاخذهم . ذكر تجريد العساكر إلى دمشق ، وحرب سنقر الأشقر وانهزامه ، وإخلائه دمشق ، ودخول العسكر المصري « 4 » إليها قال : ولما وصل خبر الكسرة ، إلى الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، المنعوت بالملك الكامل ، بدمشق ، أخذ في الاهتمام وجمع العساكر . وكتب نهاية الإرب ج 31 - م 2

--> « 1 » الواضح أن النويري ينقل عن مؤرخ سابق له ، ولم يشر إلى اسمه صراحة ، بل اكتفى بذكر لفظة قال . وكل ما أورده النويري ، فصله ابن الفرات . « 2 » في الأصل كجك ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 675 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 168 . « 4 » في الأصل المنصوري ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 169 .